نسمات هواكَ

مذكرات جامعية 4: جناس ناقص

يقطع اتصال إحدى الزميلات نومتي العميقة، التي تمضغ وعكة صحية غليظة.. أستيقظ كالسكّير الذي شرب جرعة كبيرة ، أجيب على الاتصال بصمت.. لا صوت.. أقصد أن الصوت مبحوح .. أحمحم ..أجيب بقوة : أهلا تفضلي ..

تعتذر عن إزعاجها .. وتطلب مني شرح درس الاستغراق ..

قد قلت سابقًا هي هكذا دائمًا جميلة !

سمعت حديثها وسؤالها بالتفصيل.. استأذنتها لآتي بدفتر ملحوظاتي لأتذكر ما دونته وما فهمته.. أعني ما لم أفهمه!

أخبرنا الدكتور أحمد حسين (دكتور علم الحديث): أن أحد العلماء كان إذا تغلّق عليه فهم علم من العلوم، يؤلف فيه كتابًا، ففي الكتاب يشرح للقارئ!

أغلقت سماعة الهاتف..

قلبت صفحات الدفتر.. تمنيت لو سألتني أيضًا عنها..

سألتني إن كنت أتوقع إذا كان الدكتور محمد الزيني سيمتحننا في المنطق اليوم..؟؟

أجبتها بلا.. لا أتوقع أبدًا .. لكن سنقرأ الدروس قراءات صامتة.!

الساعة الرابعة.. يدخل الدكتور القاعة :

-الظاهر أنُّكُم مذاكرين المادة كويس.. يلا طلعوا ورقة ، واكتبوا وراي الأسئلة دي!

(ضجيج فتيات)

-الأسئلة سهلة.. حتكون في الاستغراق..

كتبنا ..

- اكتبوا كمان (كل الكتب ليست مفيدة..قضية صادقة) .. أظن أنكم مذاكرين مربع أرسطو ..

(ضجيج .. رفض وقبول)

- اكتبوا .. معليش .. الموضوع سهل تمامًا !

الحقيقة أني فجعت بالسؤال المفاجئ.. لأنني لم أذاكر بدقة!

لكنني قلت وهذه للمرة الثالثة أعيد (هي هكذا دائما جميلة)

توترت قليلا.. أشربتها بدعاء (اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا.. اللهم يسره لي) شيئًا من هذه النسمات أودعتها إلى فاطر السماء ..

أجبت بعفوية تامة .. وبسرعة دون تفكير.. (كان الأمر سهلاً الحمد لله) ، انتهيت.. أردت مراجعة الورقة ، استصعب علي التركيز ..

رفعت القلم.. وفهمت أنه لطف إلهي ليبلوني أأشكر أم أكفر!

سلمت الورقة وانصرفت إلى مقعدي ..!

علمنا أ.أشرف معلم مادة البلاغة أن الجناس هو توافق كلمتين في البنية واختلافهما في المعنى، تمامًا ككلمتي (محنة ومنحة) فبينهما جناس ناقص لاختلال شرط ترتيب الحروف..

عفوًا لا تخبر أحدًا...

لسنا في درس بلاغي الآن  لكني -فقط- أردت أن أقول (إن مع العسر يسرى) ضحك هستيري

9 التعليقات

اضف تعليقالتعليقات
5 ديسمبر 2012 في 6:28 ص

رررراااااائعععع

الحمدلله..فعلاً إن الله لطيف حكيم

استمتعت بمذكراتك^^

في انتظار ذكرى أجمل ♥

رد
avatar
6 ديسمبر 2012 في 9:14 م



مع أنني لا أحب هذا النوع من الدكاتره الذين يفاجؤون بامتحاناتهم ! ولم يسبق أن حدث هذا لي عموماً ، لكن من الجميل أنّكِ مزنة المرنة التي سيطرت على الحالة النفسية في مثل هذه المواقف :)

للأمام يا جميلة

رد
avatar
7 ديسمبر 2012 في 6:05 ص

مروة ..

يعجبني انسجامك كثيرًا ♥

رد
avatar
7 ديسمبر 2012 في 6:08 ص

هالة..
ماذا لو أخبرتك بأنه قانون أكاديمي عندنا!!
ويكون لمجموعة مواد ، ولمدة أسبوعين متتاليين
>< وعليه 10 درجات !

رد
avatar
7 ديسمبر 2012 في 10:34 ص

قانون أكاديمي؟
ماذا عن الذينَ ترهقهم المفاجآت؟ ><

الرضا جميل، وتتبعهُ الراحةُ دائما ^^
وشكرًا لأنكِ بهذا الحماس التدويني الوفيّ! الحمدلله أنني دعوتكِ للمشاركة!

رد
avatar
9 ديسمبر 2012 في 11:06 م

ذهلاء .. (يبطلوا دلع ) وإلا لن يرهقهم سوى قهر فقد الدرجات هع

هناك قاعدة جميلة ذكرتني بها، تقول:
الراحة الاي بعدها راحة تعب
والتعب الذي بعده تعب هو تعب
والراحة التي بعدها تعب هو تعب
ولكن التعب الذي بعده راحة هو راحة


الحمد لله ^^
هذا عمل ماتع جدًا ، يختصر أحداث الأسبوع بأكمله ..
شكرًا لكِ ~

رد
avatar
21 مارس 2013 في 4:34 ص

تقصدين *{إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}

:"( واقعٌ مؤلم! لا أتخيّل!! يَبدُو أنّني سأؤجّل بعضَ أحلامي! :"(
ولعلّ اللہ يحدث بعد ذلك أمراً~

رد
avatar
21 مايو 2013 في 4:49 ص

مزنة خير :::))))

ههههه يبدو من هول ذلكم اليوم العصيب لم أتنبه للإملاء!!

المهم .. بشراك نسيت أن أدون أن الامتحانات المفاجئة ألغيت :)

رد
avatar