وأنت تتوجس خفقانه، وسط تلك الظلمة المستنيرة بالبدر الذي تترقبه من بعيد، وتنظر يمنة ويسرة على أمل لو ازدحم المكان بالأصدقاء، وبأصوات الحب والحنين، لكن سرعان ما يضيق صدرك بهواء الصيف الساخن، وقد صادمت مشاعر البون، وكنت تحسب أن أحلامك قد خلعتك، وطالبَت بحقوقها، فتركتك كما تركك الجميع.
فرددتَ بصوتٍ متعالٍ:
"سبح اسمَ ربَّك الأعلى"
اهتزت أمامك روحك.. وربت!
أنتَ لست وحدك، فآيات الله تحفك من حولك، وتربت على قلبك البائس: لا عليك!
استيقظ فقط!
أجل، لا أحد يسمع حسيس أناتك، ولكن التنهيدة المسبِّحةَ منك، ترجّ المجراتِ من حولك !
قم .. أرجوك!
نعم، تبحث في الألسنة ما قد يُطمئِنُ روحك المسكينة، لكنك عدتَ خائبًا، وتلك السماوات السبع من فوقك.. لَطيّرت روحَك بنظرة سابحة منك!
وتوالت هتافاتٌ ضجّت مسمعك وزاحمت سرنماتك!
ألست تريدُ أن تكونَ شيئًا؟
أنت لست كائنًا نباتيًا يتنفس ويتغذى فينمو فحسب، أنت إنسان يندفع وينطلق بقوة، يريد شيئًا وأشياءَ ..
ليكون هو!
وعندما تغدو شيئًا، ستبدو لنفسك أنك متأخر جدًا عن الركب، في عصر غير عصرك، لا تأبه به، وانطلق ثم انطلق دون هوادة!
استيقظ فقط !
ثم لا تطل الحديث عن أنك تريد شيئًا، وأنك تريد الانطلاق، وتود لو أنك كنت!
كن إنسان أفعال لا أقوال وأحلام!
استيقظ فقط، واغمرنا بتلك البسمات الضاحكة أمام الموبقات، متحديًا متأملاً هزيمتها مهما!
ثم علت تسبيحاتك وقد دافعت الضجيج:
"سبح اسم ربك الأعلى"
#استيقظ_فقط
#حرائيات
#انتعاشة
إشترك بالنشرة البريدية
1 التعليقات:
اضف تعليقالتعليقاتعظيمٌ سميتي عظيم!
ردسأستيقظ بإذن الله.