[ إلى ذوي السنة الأخيرة ]
جاءتني بأسى، ستتخرجين كم هو مؤسف جدًا!!
وكم عجبتُ لأساها، فالمعهد ليس الحياة الأبدية،
بل هو واحة ومرتع، في وسط حياة قاحلة، تستظل تحته أرواحنا لتستقي من وحي الرحمن ونوره وهداه، ليكون سببًا في انطلاقات للأبد السعيد الذي نرجوه ويرجوه كل موقن!
فإذا ما بقيت طول دهرها مستظلة تحته، فمتى الانطلاق؟ ومتى الوصول؟
* هو البداية .. والتخرج هو الشارة الخضراء لبدء الحياة الجديدة!
*هذه الحياة التي يترقبها منّا العالم مذ أربع سنوات ،بل منذ اهتزاز الهاتف برسالة قبولنا فيه!
ليكون عالمًا جديدًا ، يتمكن فيه الخير، ويتطاير الشر منه كالدخان فيتلاشى تمامًا ؛ ثم لا محل إلا للقلوب الطاهرة في العوالم الندية!
وتبقى الوحوش الضروس في حال شر عاتم؛ تحيك المكائد للخير؛ وتحاول طمسه!
لذا يكون يكون المتخرج فينا، مخيرا بين اثنتين:
* ثباتًا يزيده فلاحًا!
و
* انتكاسة تقهقر روحه للإنحطاط (وبئس الخيار هذا)!
واختياره يعتمد على حمولته العلمية للأربع سنوات؛ هل تشرب فؤاده بها؟ وهل انسجمت مع سريرته؟ وامتزج مع عاطفته ومشاعره، يكون المناضل المكافح لأجل لله والإيمان؟
فمن كان مطيلا في استظلاله، فليمتزج بذاك الظل النوراني قلبًا وقالبًا، كي يحسن الاختيار، بالقراءة وتمحيصها والتفكر وإدمانه؛ ليكون النور.
ومن لم يكن فليدارك حياته بالتكثيف!
ثم لا محل للحزن والأسى، إذ التمني بالبقاء تحت ظله مددًا لو يطول؛ لهو الشر؛ وهي الشارة الأكيدة أنك لم تكن موجودًا أصلا تحت ظل شجونه الخضراء، بل وكأنك متكئ على جذع ميّت تتوهمه طوال الأربع وهو أخضر يانع!
إن الممتزج الحق فينا بالظل النوراني هو الذي يعلن اكتفاءه ويرفع خريطته الجديدة لما بعد هذه السنوات، مجيبًا:
*ماذا بعد الأربع بالمحصول؟
كيف حاله الآن؟ هل وصل للمستوى المطلوب؟
*كيف ستجعل الظل ممتدًا أبدًا؟
كيف ستجعل حياتك كلها ظلاً ظليلا؟؟؟
**تنفس الصعداء، ثم أجِب مع نفسك بهدوء!
إشترك بالنشرة البريدية
3 التعليقات
اضف تعليقالتعليقاتمُزن وفكرها الذي يدهشني دوما.
ردبوركَ مسعاكِ يا خريجة ^^
ما أروعك!
ردسهل الله دربك ورزقك ما تطمحين إليه~
رائعة أنت..
ردكلامك برد على الفؤاد💗