في المرة الأخيرة قررتُ أن أغير إطار نظارتي إلى إطار مطاطيّ, بحيث يكون مرنًا في كل الأحوال القاسية التي قد يمر بها, وبالفعل, ما إن اختلسها الصغارة سهوًا مني أو عنوةً, كنتُ مطمئنة النفس, مرتاحة البال, إذ أنها تباشر عملها دون عناﺀ مني لأتعارك مع هجوم الصغار المتعنت والعنيف!
فتمنيتُ حينها لو أن نظْرتنا للعالم من حولنا تكون مرنة مطاطية, فلا يتأذون بتعنتنا ولا نتأذى بجوامح الفكر المتناقض, بفطنتنا النبيهة في طريقة التعامل معها, لذلك فَ" الحكمة ضالة المسلم أنّى وجدها فهو أحق بها", فنتقدم بسرعة دون تلجلج يعيقنا بسوﺀات فهمنا!
وفي الوقت آنه يُخيّلُ لي لو ذهبنا معا يا ديم في نزهة إلى محل الخياطة, ذلك لأن الخياط أكثر الناس حكمةً وإنصاف, فقول برناردشو الأديب الإيطالي الساخر له محل منبلج من الإعراب, إذ قال:
الشخص الوحيد الذي أعرفه ويتصرف بعقل هو"الخياط" , فهو يأخذ مقاساتي من جديد في كل مرة يراني, أما الباقون فيستخدمون مقاييسهم القديمة, ويتوقعون مني أن أناسبها.."!
[…َ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا]
إشترك بالنشرة البريدية
4 التعليقات
اضف تعليقالتعليقاتالحياة بطبيعتها متبدلة متغيرة.. فإن لم نستطع التعامل مع متغيرات الحياة بمرونة واتساع فكر وصدر سينتهي بنا المطاف بفقدان كل شيء جميل من حولنا..
ردزادك الله علماً وحكمة معلمتي =)
سبحان مغير الأحوال من حال إلى حال, لذلك ففي الثبات تحدي, وحتى نستقر ونشعر بالأمان إثارة للحصول على هذه اللذة لنكون سعداﺀ!
رد"معلمتك" :/ كبير علي هذا الاسم يا صديقتي!
و لكنكِ تستحقينه ^_~
ردوَمَاذَا لَو أنّ الجَميعَ خَيّاطينَ!
ردلَأصبَحَ العَالَمُ أرقَىٰ بكَثير!
ونَجِدُ صِفَات الخَيّاطين عندَ {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
عظيمٌ يَا مُزُنُ عظيم!
بَارَك اللہُ لكِ "معلّمتي" كما قالت مروة، لأنّك فعلاً معلمة وملهمة!