نسمات هواكَ

بماذا يكون?

رائعة الحياة يا ديم, لو تخيلتها قصة مغامرة وأنت البطل, فتنتبه وتركز وتدوم مطواعًا, فأحداثها شائقة, ومواقفها مثيرة, ولمساتها كلها خيِّرة, فما دامت الحياة فلا زلتَ في جِدٍّ وعمل, و [كل خير بالصبرِ يكون] !
أتذكر? إذ قلتَ لي يومًا :
لا أظن أن شيئا أرّقني بحقٍّ, كفقداني التحكم بالمِقْوَدِ,  وغرق الأيام في البحر أمام ناظري وأنا وي كأني مكتوف اليدين ولستُ أرى!
فماذا عساه أن أصنع حينها, والمركب قد تحطم وسط معمعت الأمواج المتلاطمة, فلا ملجأ لي ولا منجى إلا إلى الله!
فليس المهم أن أتقدم بسرعة, ولكن المهم أن أتقدم في الاتجاه الصحيح..
وعليه يا صاح فلا تعجل بأمرك!
فملمح التدرج في كل شيﺀ نلمحه,  فالطريق إلى قمة الجبل الأخضر منحدرٌ متدرج, ذلك لأن الجبل عبارة عن حبات رمل صغيرة تراكمت وتلبدت حتى صارت جبلا شاهقا!
فعندما وُلِدتَ لم تكن رجلا إلى بعد أن مررت بمراحل متدرجة .. سنة وسنتين وعشر وثلاثين!
فماذا لو انعدم التدرج?
.
.
باختصار, ستعيش في قاع وادي الموت ما حييت, لأنك لن تصل إلى قمة الجبل بنطة واحدة!
وحتى في النطة هذه تحتاج تدرج في في الارتفاع : سنتمر واحد فاثنين فمتر ثم كيلو متر .. وهكذا!
وما التدرج إلا سنة كونية, والصبر نكهة الحياة الأصلية!
الصبرُ مفتاح ما يُرجى .*. وكل خير بالصبر يكون!

3 التعليقات

اضف تعليقالتعليقات
3 سبتمبر 2012 في 5:03 ص

اللهم ارزقنا الصبر والثبات على الحق

ربِ أعنا
ربِ أعنا
ربِ أعنا

رد
avatar
غير معرف
10 أكتوبر 2012 في 2:22 م

التدرج...الجبل...الصبر!
ماكنت لاضرب التدرج بالجبل...كونه جافا قاسيا الصخر...اني لارى في الأرواح تدرج!!في شخصياتها...في طموحها...وغاياتها,,والاهم في قوة ايمانها...كنت لأضرب التدرج في خلق الله....في سماء خلقت على مهل...وارض بسطت على مهل...وزرع نبت على مهل...التدرج ليس بالكون...بل الكون خلق بتدرج!
!
هل هناك فرق اذا بين التمهل والتدرج؟!

التدرج يحوي في طيات تطبيقاته العملية نوعا من التمهل...بينما التمهل لا يعني بذاته التدرج...فقد يخبأ خلفه العديد من الامور من اهمها التخاذل وعدم الثقة...
كن هادئا...حازما...متزن!
بهذا تصنع خطوات واثقة ..قوية....متدرجه...
والصبر...إكسير لكل حلم ...انت لاتصنعه..ولا تشعر بالرغبة بالخضوع له!لكنه يجدك...يتسلل الي روحك...وانت بيدك...تجعله يكبر...او تتركه يندثر.

رد
avatar