نسمات هواكَ

ثم هجّرتَ أمنياتك!

*

عن هجرةِ الأمنياتِ، لا تحدثني!
وابحث لك عن أقربِ مغارةٍ وعش فيها أبدًا، لما انتشيت من الحماقةِ ما يكفي، حينما انتحيت عنها، وتوقفتَ عن العملِ لها.
ابق بعيدًا.. لسنا في حاجةٍ إليك.
اصمت.. ولا تنبس ببنت شفة..
لا تخاطبني عن الذي فلحوا..
لا تحدثني عن ماضيك، وما كان لك!
لقد أمسيتَ خالٍ، أرضًا خاوية يرتد فيها صداك، ولا يسمعك إلاك..
انتهي..
- لقد كنت؟
-نعم .. كنت وكنت وكنت..
- ثم ماذا؟
- وكنت!
- سحقًا .. حتى الماضي في الإعراب لا محل له، أتظن أنك حيٌّ بماضيك دون أن توقِع صداك، وتبقيه حيًّا ملموسًا ما دمت تعيش؟
هه.. توجس براحتيك نبضَ قلبك.. هل تسمع شيئًا؟
تجبني بسعادة غامرة (أجل)..
ذلك وهم،  إنك تتخيل فحسب.
يا لك من حالمٍ، فاحش الثراءِ في خيالاته، دمث الأخلاق ينفق أيما إنفاق فيه، تعسًا لك وما تسرف فيه من الحديث..
لا تحدثني..
لا تحدثني!
أوشكتَ اقتلاع طبلة أذني من خزعبلاتك الساكنة.

1 التعليقات:

اضف تعليقالتعليقات
19 أكتوبر 2015 في 10:25 ص

الصورة لحالها تروي الف خيبه ..
مقصد نثري متجدد ومختلف ..
تحيتي لقلمك،،

رد
avatar