نسمات هواكَ

ديم والجاحظ!






حدث أحد السلف فقال: " لم أر قط ولا سمعت من أحب الكتب والعلوم أكثر من الجاحظ ، فإنه لم يقع بيده كتاب قط إلا استوفى قراءته كائناً ما كان ، حتى إنه كان يكتري دكاكين الوراقين ويبيت فيها للنظر..."



أتذكر يا ديم؟

إذ أويت يومًا إلى فراشك ، وفي طريقك إلى غرفتك، تسلل إلى مسامعك أن رجلاً عشق الكتب ، وعاش بين كنفيها، كلمات تركتك تفكر وتفكر وتفكر.. في إعداد (مكتبة) ، وما كانت إلا أيامًا حتى أصبحتَ و لك مكتبة!
قد سمعتَ قصة الجاحظ وعشق لِـ (لكتب)، وأنه سُمي بالجاحظ لجحوظٍ في عينه كان سببه (الكتب!( 
وزُعِمَ أن (مكتبة كتبه) انهارت عليه فمات، وحقّ المثل القائل: مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد،
إذ أثبتت هذه الحادثة (لك) مدى حب الجاحظ وتعلقه الشديد بِـ(الكتب)، الأمر الذي أمساك تجلس تحت المكتبة ، تقرأ وتقرأ وتقرأ .. آملاً أن تموتَ كموتته !