حدث أحد السلف فقال: " لم أر قط ولا سمعت من أحب
الكتب والعلوم أكثر من الجاحظ ، فإنه لم يقع بيده كتاب قط إلا استوفى قراءته
كائناً ما كان ، حتى إنه كان يكتري دكاكين الوراقين ويبيت فيها للنظر..."
أتذكر يا ديم؟
إذ أويت يومًا إلى
فراشك ، وفي طريقك إلى غرفتك، تسلل إلى مسامعك أن رجلاً عشق الكتب ، وعاش بين كنفيها، كلمات تركتك تفكر وتفكر
وتفكر.. في إعداد (مكتبة) ، وما كانت إلا أيامًا حتى أصبحتَ و لك مكتبة!
قد سمعتَ قصة الجاحظ وعشق لِـ (لكتب)، وأنه سُمي بالجاحظ لجحوظٍ في عينه
كان سببه (الكتب!(
وزُعِمَ أن (مكتبة كتبه) انهارت عليه فمات، وحقّ المثل القائل: مصائب
قومٍ عند قومٍ فوائد،
إذ أثبتت هذه الحادثة
(لك) مدى حب الجاحظ وتعلقه الشديد بِـ(الكتب)، الأمر الذي أمساك تجلس تحت المكتبة
، تقرأ وتقرأ وتقرأ .. آملاً أن تموتَ كموتته !
إشترك بالنشرة البريدية
