نسمات هواكَ

مذكرات جامعية 18 : ( ب )

جماعة لغة الضاد هذه المرة قد بدت بطريقة ماسية فريدة، حتى سمعتُ من جمهورها يقول "أليس في المعهد جماعة سواها؟"

كان فريقنا في فصلي السابع، ينبض بـخمس عشرة عضوة فعّالة، قد جعلنه فصلا فريدًا مميزًا بالورش التدريبية، والمسابقات والأمسيات!
فكان لنا أكثر من فعاليتين في الأسبوع الواحد، وكانت جميعها ناجحة، ولها جمهورها الخاص!

وبما تحمله جماعتي هذه- من طابع الاستغلال الزمني، فلكون قيادتها من السكن الخارجي، كانت فعالياتها في مبنى المعهد نفسه، وفي الساعات الضيقة جدًا، في وقت الاستراحة؛ أي ما يعادل من وقت فراغ الطالبات "15 دقيقة" على الأكثر!

إن النظام، والانتظام، والتفكير الذكي في مجاباة كل الموبقات، ستذهب بك بعيدًا حيثُ تريد وحيث تريده إرادتك القوية، وقيادتك!

كان للفريق قائدة، وتندرج تحتها ثلاثة قائدات، ويندرج تحتهن الأعضاء!
وبذلك تظهر ثلاث دوائر، تدور وفق مجموعة من القوانين والأنظمة، ووفق وقت زمني محدد!
وفق التكاتف والتعاون، والتواد والمحبة والصفاء أولا،
ووفق المساند العلمية العصرية ثانية،
ووفق التجديد ثم التجديد ثم التجديد أولا وثانيًا وثالثًا!

وتحيط بأجمعها "دائرة عظمى"، تشرف، وتنظم مسير الدوائر، وهي القائدة الرئيسة!

فكل دائرة تحمل بين كنفها مشروعًا منفصلاً عن أختها،
ولها أعضاءها، وقوانينها، وأوقاتها التي لا تتصادم مع الدوائر الأخرى!
بحيث يكون لها قائدة، ومشرف جودة، ومنفذون، وإعلاميون!

أقول: إن نجاح أي فرد يعمل في مجموعة، يعني نجاح المجموعة كلها، فكسله يعني كسلها، وحماسته تعني حمساتها.. وكل شيء فيه.. هو فيها؛ فانتقِ أعضاء فريقك جيدًا!

استخدمتُ هذه المرة مصطلح "مشروع"، بدلاً من فعالية، لأن المشروع يأتي ومعه "الخطة، والهدف والرؤية، والقوانين"، فكان له أثره الخاص، لاسيما ةكان لنا ثلاثة مشاريع، "كل شيء" ، "مفكار"، ومسابقة "ساحرة العقول وخاطفة الألباب!"
وحاولتُ تخيّر القائدات وفق القدرات والإمكانيات الفردية، ثم فتحت باب الحرية للجميع في الولوج لأي مشروع، بشرط العطاء، والفاعلية!

نعم الفاعلية هذه التي تذكرني بالفصل السادس، لاسيما بالقوانين الطارئة التي أطرحها وفق مشكلة قد تسبب في انهيار الجماعة، وفي ذلك كان قانونين:
الأول: "الفاعلية" وهو قانون مستند على المكافأة، وقد أبدا نجاحًا لم أتوقعه، وقد أصدرته  في الفصل السادس، بعدما كادت الجماعة أن تنام نوم الأميرة النائمة، فكان هذا القانون الذي أيقضها بقبلته :$ (عذرًا لهذا التعبير، ولكنها الحقيقة)

الثاني: قانون النقطة السوداء!
وكان هذا لمواقف من النوع "شر البلية ما يضحك"، إذ تكون قد اعتمدت على عضو في مهمة خاصة ونجاح الفعالية يكون بتنفيذها، ثم يفاجئك في وقت "بدل الضائع" بعدم وجود العضو، وعدم تنفيذ المهمة الموكول إليها، فتحس بأن خطوط ماروكو قد ارتسمت على وجهك، وأن نيران الفرس قد اشتعلت في داخلك!
فتقفز حينها قفز اللاعب الألومبي بالعود الرفيع لتتجاوز ذلك الخيط المرتفع على بعد مترات، لتنجح!
أو ستضطر للتتحول فجأة إلى (إنسانٌ، أخطبوط ذبابة)،
فتكون لك أيادٍ كثيرة، وأعين كثيرة، وعقل تفكر به!
لأنك مضطر للعمل الآن لأكثر من عمل نتيجة تخلف عضو دون سابق إنذار!
القانون هذا ينص على أنه من يقوم بهذا العمل، ستسجل له نقطة سوداء، وإذا زادت نقاطه عن الثلاث، سيطرد من الجماعة شر طردة.
:) وقد ألقى الآخر قبلته على الخد الثاني .. وتنشطت، ففتحت عينها على محيا أمها الحنون، وكان لقاءً فردوسيًا لغيبوبة من الكسل !

أحب جماعة لغة الضاد حبًا جميلا، أكنّ لها كل مشاعر الاحترام، إنه كائن معنوي، أو جامد .. ولكن الله قد ألف بيني وبينها!

1 التعليقات:

اضف تعليقالتعليقات
15 يونيو 2014 في 7:38 ص

أمور كثيرة اجتمعت هنا فكانت النتيجة السمعة الطيبة والمستوى الرفيع الذي وصلت إليه جماعة الضاد ! :)

حب
عمل بإخلاص
إبداع و إتقان

لم يكن ذلك كله بدون تلك القيادة الرائعة ☆★

بارك الله لكِ هذا النجاح الباهر أيتها القائدة الرائعة ;-(

رد
avatar