"مزنة الضامرية"
هكذا نوديت في مفاجأتهن لي، الأمسية الأخيرة من مسابقة ساحرة العقول التي أشرف عليها شخصيًا إشرافاً خاصًّا.
• عن المسابقة:
لم أجد للأسف اسم مخترع فكرتها الجميلة، التي تضم ثلاث مراحل، وبتقييم ثلة من المدربين المتخصصين في الخطابة والإلقاء، وهذه المرة كان اتحادنا مع سفيرات التنمية (مدربات محترفات)، وكان تحديًا عجيبًا لم يسبقه مثيل في الدور الأول منها.. أعني السنة الماضية.
• إن "حضرة المذيعة" كما يسميها الدكتور محمد الزيني (وهو رجل فريد مميز، عجيب جدًا، له وزنه وقيمته في المعهد ككل، ولمسته بين الطلاب خاصة)،
أقول أنها طرحت علي سؤالاً جميلاً في تلكم الليلة، ولكن لكوني لم أكن مستعدة أبدًا، ولأني كنت حينها في قمة المسرح، وبين كنفيها ..باختصار كنتُ (إنسانًا هو أخطبوط في ذبابة)، فقد كانت جميع أفكاري منتشلة، كامت شعثاء، لم يتداركني الوقت كي ألمها في جعبتي وأمضي بها معي على خشبة المسرح!
لقط طرحت علي ثلاث أسئلة، وأجبتُ على جميعها أن الجواب "أمور سرية، وصرٌحتُ بطرائف" لم يكن علي طرحها ... ولكن ذلك كان تأكيدًا لما كنت عليه من أحوال جميلة، حيث الحزم والحسم والتنظيم، واللياقة الجنمبازية الظريفة، والخفاش مرة، وأدوار كلها عجيبة، فقط انتحلتُ وظيفة المخرج، والجرافيكس، و العضو، و الجمهور، و المونتاج، والهندسة الصوتية، والمذيع، والمدرب، والاستشاري، ومدير العمليات.. كنتُ بالفعل ذلك الكائن الذي اخترعته في عقلي وكنت أصيح به مئات المرات (ليتني إنسان هو أخطبوط في ذبابة)!
إن للإنسان قدرات عجيبة وعظيمة، لا يعرف حقيقتها إلا في الأزمات، والظروف الضيقة الخانقة، فكما يقول الشيخ السابعي "اختبر نفسك في الظروف غير الطبيعية"!
الحقيقة أنني لم أتوقع من نفسي أبدًا، أن في داخلي قائد عجيب، لم أكن أعرف أنني منظم متميز، لم أكن أحسب أنني بكل هذه البراعة في الإنتاج والفاعلية، لم أكن أعرف أنني كائن نشيطٌ ذو حماسة فياضة، وأنني يومًا سأكون كجزئيات الغاز وهي تتحرك بعشوائية لحركتها الدؤوبة والسريعة!
فقط كنت أعرف أنني أسمي نفسي "إرقال"، مسمًا لفظيًا فحسب!
(..)
تقف مشرفة النشاط الثقافي، تنادي في الجمهور.. تعلن من يريد أن يكون قائدًا لجماعة!
كالعادة، هن ثلة من الفتيات من تنزل بعدد الجماعات، ولا يرشح أحد نفسَه للقيادة ..!
يغشى السكونُ في القاعة!
أقف وفي نفسي شيء من الملل، أقول فيها:" السكون ممل، سأجرب النزول، ولكن لا أتوقع أبدًا أن يتم ترشيحي للقيادة، لأنني كائن مجهول بالنسبة للاتي يرشحن أنفسهن، وقد اشتهر نشاطهن!
النتيجة كان التعادل بيني وبين منافستي، فقلت لها خذي الزمام!
فأبت إلا التنازل.. ثم ولت وأدبرت، وكان زمام الجماعة بين يدي!
كنت مفجوءة.. كنتُ أتساءل.. يا الله .. لستُ على قدرها!
لكن الله يعلم السر .. وأخفى!
فالأخفى الذي لا يعلمه الإنسان نفسه، ولا أحد من العالمين سوى الله، وكان الله يعلم ما بي!
"فاختبر نفسك في الظروف غير الطبيعية"
(..)
قلت أنها طرحت علي أسئلة كثيرة، وأجبتها بأن إجاباتها سرية!
لا يا عزيزتي.. إنها ليست سرية لخصوصتها مع البشرية، إنه الله، يهب النجاحات للأشياء التي اتخذت كل أسباب النجاح، النظام والتخطيط والدقة والإتقان في التنفيذ.. لستُ أنسى ما كنا نطلقه في جماعتنا الجميلة من صواريخ تحفيزية!
فـاستمد طاقتك الإبداعية من الإخلاص!
الجماعة، هي بيئة، تحيي فيها حريتك، فتعيش!
:)
إشترك بالنشرة البريدية
1 التعليقات:
اضف تعليقالتعليقاتالله الله ♥.♥
ردقصتك العجيبة تبعث الحماس للمغامرة وتجربة الجديد
زادك الله من فضله و آتاك خيراً كثيراً :*